" مرويّاتِ العِترةِ الطاهرةِ" (في الصحيحين "البخاري ومسلم")
مرويات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
(23 قبل الهجرة – 40 هـ)
1) عن ربعي بن حراش قال: سمعت عليا، يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " [1].
2) عن أبي جحيفة، قال: قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم كتاب؟ قال: " لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر " [2].
3) وقال علي: " حدثوا الناس، بما يعرفون أتحبون أن يكذب، الله ورسوله " حدثنا عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي بذلك[3].
4) عن محمد ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب، قال: كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله، فقال: " فيه الوضوء " [4].
5) عن محمد ابن الحنفية، قال: قال علي كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: " فيه الوضوء " ورواه شعبة، عن الأعمش[5].
6) عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لمكان ابنته، فسأل فقال: " توضأ واغسل ذكرك " [6].
7) عن زيد بن خالد الجهني، أنه، سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال: عثمان: " يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره " قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب - رضي الله عنهم - فأمروه بذلك. قال: يحيى، وأخبرني أبو سلمة، أن عروة بن الزبير أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[7].
8) عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة، فقال: " ألا تصليان؟ " فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه، وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: 54][8].
9) عن علي رضي الله عنه، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: " ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة " فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، قال: " أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة " ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الآية[9].
10) عن مروان بن الحكم، قال: شهدت عثمان، وعليا رضي الله عنهما وعثمان " ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما "، فلما " رأى علي أهل بهما، لبيك بعمرة وحجة "، قال: " ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقول أحد" [10].
11) عن سعيد بن المسيب، قال: اختلف علي وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان، في المتعة، فقال علي: " ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم "، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا[11].
12) عن علي رضي الله عنه قال: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أتصدق بجلال البدن التي نحرت وبجلودها " [12].
13) عن علي رضي الله عنه قال: " بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقمت على البدن، فأمرني فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها "، قال سفيان: وحدثني عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه، قال: أمرني النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أن أقوم على البدن، ولا أعطي عليها شيئا في جزارتها " [13].
14) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره أن عليا رضي الله عنه أخبره: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن يقوم على بدنه، وأن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئا " [14].
15) عن سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدا، يقول: حدثني ابن أبي ليلى، أن عليا رضي الله عنه حدثه قال: " أهدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائة بدنة، فأمرني بلحومها، فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها "[15].
16) عن علي رضي الله عنه، قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل " قال أبو عبد الله: " عدل: فداء " [16].
17) عن حسين بن علي رضي الله عنهما، أخبره أن عليا عليه السلام، قال: " كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي " [17].
18) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه، قال: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أتصدق بجلال البدن التي نحرت، وبجلودها "[18].
19) عن علي بن أبي طالب رضي الله أنه قال: أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مغنم يوم بدر، قال: " وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارفا أخرى "، فأنختهما يوما عند - باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع، فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة، فقالت: ألا يا حمز للشرف النواء. فثار إليهما حمزة بالسيف فجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما، - قلت لابن شهاب ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما، فذهب بها، قال ابن شهاب: - قال علي رضي الله عنه: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، فانطلقت معه، فدخل على حمزة، فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، وقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقهقر حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر[19].
20) عن علي رضي الله عنه، قال: " أهدى إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلة سيراء، فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي " [20].
21) عن عبد الله بن شداد، قال سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفدي رجلا بعد سعد سمعته يقول: " ارم فداك أبي وأمي " [21].
22) عن علي رضي الله عنه، قال: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس " [22].
23) عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا والزبير، والمقداد بن الأسود، قال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب فخذوه منها "، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا حاطب ما هذا؟ "، قال: يا رسول الله، لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفرا ولا ارتدادا، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لقد صدقكم "، قال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: " إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " [23].
24) عن أبي جحيفة رضي الله عنه، قال: قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: " لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة "، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: " العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر " [24].
25) عن أبي عبد الرحمن، - وكان عثمانيا فقال لابن عطية: وكان علويا - إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، سمعته يقول: بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم والزبير، فقال: " ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتابا "، فأتينا الروضة: فقلنا: الكتاب، قالت: لم يعطني، فقلنا: لتخرجن أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب، فقال: لا تعجل، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا، فصدقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال عمر: دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق، فقال: " ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم "، فهذا الذي جرأه[25].
26) عن حسين بن علي عليهما السلام أن عليا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب، والغرائر، والحبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتب أسنمتهما، وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: فعل حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده زيد بن حارثة، فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ما لك؟ "، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي، فأجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه، فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأذنوا لهم، فإذا هم شرب " فطفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلوم حمزة فيما فعل "، فإذا حمزة قد ثمل، محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صعد النظر، فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر، فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر، فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عقبيه القهقرى، وخرجنا معه[26].
27) عن ابن الحنفية، قال: لو كان علي رضي الله عنه، ذاكرا عثمان رضي الله عنه، ذكره يوم جاءه ناس فشكوا سعاة عثمان، فقال لي علي: " اذهب إلى عثمان فأخبره: أنها صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "، فمر سعاتك يعملون فيها، فأتيته بها، فقال: أغنها عنا، فأتيت بها عليا، فأخبرته فقال: " ضعها حيث أخذتها " قال الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن سوقة، قال: سمعت منذرا الثوري، عن ابن الحنفية، قال: أرسلني أبي، خذ هذا الكتاب، فاذهب به إلى عثمان، فإن فيه أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقة[27].
28) عن ابن أبي ليلى، حدثنا علي أن فاطمة عليها السلام اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتي بسبي، فأتته تسأله خادما، فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا، وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: " على مكانكما ". حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: " ألا أدلكما على خير مما سألتماه، إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه " [28].
29) عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا علي فقال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله تعالى، وما في هذه الصحيفة، فقال: فيها الجراحات وأسنان الإبل: " والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك، وذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك" [29].
30) عن علي رضي الله عنه، قال: ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل " [30].
31) عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: " خير نسائها مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة " [31].
32) عن سويد بن غفلة، قال: قال علي رضي الله عنه: إذا حدثتكم، فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: " يأتي في آخر الزمان قوم، حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة " [32].
33) عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: " أبو بكر "، قلت: ثم من؟ قال: " ثم عمر "، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: " ما أنا إلا رجل من المسلمين"[33].
34) عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إني لواقف في قوم، فدعوا الله لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي، يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر " فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب[34].
35) عن ابن أبي مليكة، أنه سمع ابن عباس، يقول: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس، يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " ذهبت أنا وأبو بكر، وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر، وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر، وعمر " [35].
36) عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا علي أن فاطمة عليها السلام، شكت ما تلقى من أثر الرحا، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبي، فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم، فقال: " على مكانكما ". فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: " ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني، إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين، وتسبحا ثلاثا وثلاثين، وتحمدا ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم " [36].
37) عن علي رضي الله عنه، قال: " اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الاختلاف، حتى يكون للناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي " فكان ابن سيرين: " يرى أن عامة ما يروى عن علي الكذب " [37].
38) عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ح حدثني صدقة، أخبرنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: " خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة " [38].
39) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: " أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة " وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: هذان خصمان اختصموا في ربهم قال: " هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي وعبيدة، أو أبو عبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة " [39].
40) عن قيس بن عباد، قال: قال علي رضي الله عنه: فينا نزلت هذه الآية: هذان خصمان اختصموا في ربهم[40].
41) عن أبي إسحاق، سأل رجل البراء وأنا أسمع، قال: أشهد علي بدرا قال: " بارز وظاهر " [41].
42) عن علي رضي الله عنه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبا مرثد الغنوي، والزبير بن العوام، وكلنا فارس، قال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين " فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك، فلما رأت الجد أهوت الى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ما حملك على ما صنعت " قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " صدق ولا تقولوا له إلا خيرا " فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: " أليس من أهل بدر؟ " فقال: " لعل الله اطلع إلى أهل بدر؟ فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو: فقد غفرت لكم " فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم[42].
43) عن حسين بن علي عليهم السلام، أخبره أن عليا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام، بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واعدت رجلا صواغا في بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر، فأردت أن أبيعه من الصواغين، فنستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، حتى جمعت ما جمعت، فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتها، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت المنظر، قلت: من فعل هذا؟ قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت، في شرب من الأنصار، عنده قينة وأصحابه، فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواء، فوثب حمزة إلى السيف، فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، قال علي: فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعنده زيد بن حارثة، وعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لقيت، فقال: " ما لك " قلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي، فأجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه، فأذن له، فطفق النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل، محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه[43].
44) عن ابن معقل، أن عليا رضي الله عنه، كبر على سهل بن حنيف فقال: " إنه شهد بدرا " [44].
45) عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه، إذ جاءه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرحمن، والزبير، وسعد يستأذنون؟ فقال: نعم فأدخلهم، فلبث قليلا ثم جاء فقال: هل لك في عباس، وعلي يستأذنان؟ قال: نعم، فلما دخلا قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من بني النضير، فاستب علي وعباس، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتئدوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: " لا نورث ما تركنا صدقة " يريد بذلك نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عباس، وعلي فقال: أنشدكما بالله، هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله سبحانه كان خص رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال جل ذكره: وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب - إلى قوله - قدير، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حياته، ثم توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو بكر: فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنتم حينئذ، فأقبل على علي وعباس وقال: تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان، والله يعلم: إنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق؟ ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو بكر، والله يعلم: أني فيه صادق بار راشد تابع للحق؟ ثم جئتماني كلاكما، وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتني - يعني عباسا - فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: " لا نورث ما تركنا صدقة " فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعته إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه: لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وما عملت فيه منذ وليت، وإلا فلا تكلماني، فقلتما ادفعه إلينا بذلك، فدفعته إليكما، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنه فادفعا إلي فأنا أكفيكماه، قال: فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير، فقال: صدق مالك بن أوس: أنا سمعت عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تقول: " أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عثمان إلى أبي بكر، يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فكنت أنا أردهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله، ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: " لا نورث، ما تركنا صدقة - يريد بذلك نفسه - إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المال " فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما أخبرتهن، قال: فكانت هذه الصدقة بيد علي منعها علي عباسا فغلبه عليها، ثم كان بيد حسن بن علي ثم بيد حسين بن علي ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقا[45].
46) عن ابن شداد، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: " ما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجمع أبويه لأحد غير سعد " [46].
47) عن عبد الله بن شداد، عن علي رضي الله عنه، قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: " يا سعد ارم فداك أبي وأمي " [47].
48) عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال يوم الخندق: " ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس " [48].
49) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية " [49].
50) عن عبيد الله بن أبي رافع، يقول: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا والزبير، والمقداد، فقال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوا منها " قال: فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة، إلى ناس بمكة من المشركين، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا حاطب، ما هذا؟ " قال: يا رسول الله، لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش، يقول: كنت حليفا، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أما إنه قد صدقكم "، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: " إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". فأنزل الله السورة: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق - إلى قوله - فقد ضل سواء السبيل[50].
51) عن علي رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم سرية فاستعمل رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب، فقال: أليس أمركم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبا، فجمعوا، فقال: أوقدوا نارا، فأوقدوها، فقال: ادخلوها، فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا، ويقولون: فررنا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النار، فما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: " لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في المعروف " [51].
52) عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أن عبد الله بن عباس، أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن " كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟، فقال: أصبح بحمد الله بارئا "، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه، فأوصى بنا، فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[52].
53) عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يوم الخندق " حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم، أو أجوافهم - شك يحيى - نارا " [53].
54) عن علي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة قال: " ألا تصليان " [54].
55) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: " أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال قيس: وفيهم نزلت: هذان خصمان اختصموا في ربهم قال: هم الذين بارزوا يوم بدر علي وحمزة، وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة " [55].
56) عن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها " فذهبنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ما هذا يا حاطب؟ " قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرأ من قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم، أن أصطنع إليهم يدا يحمون قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إنه قد صدقكم " فقال عمر: دعني يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال: " إنه شهد بدرا وما يدريك؟ لعل الله عز وجل اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " قال عمرو: ونزلت فيه: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء قال: " لا أدري الآية في الحديث أو قول عمرو "، حدثنا علي قال: قيل لسفيان: في هذا فنزلت: لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء الآية، قال سفيان: هذا في حديث الناس حفظته من عمرو، ما تركت منه حرفا وما أرى أحدا حفظه غيري[56].
57) عن علي رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بقيع الغرقد في جنازة، فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة، ومقعده من النار "، فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال: " اعملوا فكل ميسر " ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى إلى قوله للعسرى، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه، قال: كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر الحديث نحوه[57].
58) عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان في جنازة، فأخذ عودا ينكت في الأرض، فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار، أو من الجنة " قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى " الآية، قال شعبة: وحدثني به منصور فلم أنكره من حديث سليمان[58].
59) عن علي رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة، ومقعده من النار " فقلنا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: " لا، اعملوا فكل ميسر " ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى إلى قوله فسنيسره للعسرى[59].
60) عن علي رضي الله عنه، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: " ما منكم من أحد وما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة " قال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاء، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، قال: " أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاء "، ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الآية[60].
61) عن علي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة، فأخذ شيئا فجعل ينكت به الأرض، فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار، ومقعده من الجنة " قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة "، ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الآية[61].
62) عن سويد بن غفلة، قال علي رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة " [62].
63) عن الزهري، يقول: أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله بن محمد، عن أبيهما، أن عليا رضي الله عنه، قال لابن عباس: " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية، زمن خيبر " [63].
64) عن ابن أبي ليلى، حدثنا علي أن فاطمة عليهما السلام أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق، فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: " على مكانكما " فجاء فقعد بيني وبينها، حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: " ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما - أو أويتما إلى فراشكما - فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم " [64].
65) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن علي بن أبي طالب، أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسأله خادما، فقال: " ألا أخبرك ما هو خير لك منه؟ تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين " ثم قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون، فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين[65].
66) عن علي رضي الله عنه، قال: " آتى إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلة سيراء فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي " [66].
67) عن عبد الله، والحسن، ابني محمد بن علي عن أبيهما، عن علي رضي الله عنهم، قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المتعة عام خيبر، وعن لحوم حمر الإنسية " [67].
68) عن الزهري، قال: حدثني أبو عبيد، مولى ابن أزهر: أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فقال: " يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون من نسككم " قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب فقال: " يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له " قال أبو عبيد: ثم شهدته مع علي بن أبي طالب، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فقال: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث " وعن معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد، نحوه[68].
69) عن علي رضي الله عنه: " نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفت " حدثنا عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش، بهذا[69].
70) عن النزال، قال: أتى علي رضي الله عنه على - باب الرحبة " فشرب قائما " فقال: إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل كما رأيتموني فعلت " [70].
71) عن النزال بن سبرة، يحدث عن علي رضي الله عنه: أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماء، فشرب وغسل وجهه ويديه، وذكر رأسه ورجليه، ثم قام " فشرب فضله وهو قائم " ثم قال: إن ناسا يكرهون الشرب قياما " وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صنع مثل ما صنعت " [71].
72) عن علي رضي الله عنه قال: " دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم " [72].
73) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " كساني النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلة سيراء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي " [73].
74) عن علي رضي الله عنه، قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفدي أحدا غير سعد، سمعته يقول: " ارم فداك أبي وأمي " أظنه يوم أحد[74].
75) عن علي رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة، فجعل ينكت الأرض بعود، فقال: " ليس منكم من أحد إلا وقد فرغ من مقعده من الجنة والنار " فقالوا: أفلا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر، فأما من أعطى واتقى " الآية[75].
76) عن علي رضي الله عنه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والزبير بن العوام وأبا مرثد الغنوي، وكلنا فارس، فقال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ "، فإن بها امرأة من المشركين، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، قال: فأدركناها تسير على جمل لها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: قلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، قال صاحباي: ما نرى كتابا، قال: قلت: لقد علمت ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب أو لأجردنك، قال: فلما رأت الجد مني أهوت بيدها إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الكتاب، قال: فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: " ما حملك يا حاطب على ما صنعت " قال: ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، وما غيرت ولا بدلت، أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك هناك إلا وله من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: " صدق، فلا تقولوا له إلا خيرا " قال: فقال عمر بن الخطاب: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فأضرب عنقه، قال: فقال: " يا عمر، وما يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة " قال: فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم[76].
77) عن عبد الله بن عباس: أن عليا يعني ابن أبي طالب خرج من عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن عباس، أخبره: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خرج من عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: " أصبح بحمد الله بارئا " فأخذ بيده العباس فقال: ألا تراه، أنت والله بعد الثلاث عبد العصا، والله إني لأرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيتوفى في وجعه، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنسأله: فيمن يكون الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمرناه فأوصى بنا، قال علي: " والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيمنعنا لا يعطيناها الناس أبدا، وإني لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبدا " [77].
78) عن علي: أن فاطمة عليهما السلام شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسأله خادما فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم، فقال: " مكانك " فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: " ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم " وعن شعبة، عن خالد، عن ابن سيرين، قال: " التسبيح أربع وثلاثون"[78].
79) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخندق، فقال: " ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس " وهي صلاة العصر[79].
80) عن علي رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه عود ينكت في الأرض، وقال: " ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة " فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال: " لا، اعملوا فكل ميسر. ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى الآية " [80].
81) قال علي رضي الله عنه: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة، قال: فأخرجها، فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل، قال: وفيها: " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل. ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل. وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل " [81].
82) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: " ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسنه " [82].
83) عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: " قد رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " [83].
84) عن أبي جحيفة، قال: سألت عليا رضي الله عنه، هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ وقال مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهما يعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة " قلت: وما في الصحيفة؟ قال: " العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر"[84].
85) عن أبي جحيفة، قال: سألت عليا رضي الله عنه هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟، وقال ابن عيينة مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة " قلت: وما في الصحيفة؟ قال: " العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر " [85].
86) عن علي رضي الله عنه، إذا حدثتكم حديثا، فوالله لأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة " [86].
87) تنازع أبو عبد الرحمن، وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن، لحبان: لقد علمت ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، يعني عليا، قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقوله، قال: ما هو؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والزبير وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج - قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة: حاج - فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها " فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تسير على بعير لها، وقد كان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، قال: فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم حلف علي: والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب أو لأجردنك، فأهوت الى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا حاطب، ما حملك على ما صنعت " قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله؟ ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: " صدق، لا تقولوا له إلا خيرا " قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: " أوليس من أهل بدر، وما يدريك، لعل الله اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبت لكم الجنة " فاغرورقت عيناه، فقال: الله ورسوله أعلم " [87].
88) عن علي رضي الله وقد قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية " [88].
89) عن علي رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم سرية، وأمر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، وقال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا، وأوقدتم نارا، ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا، فأوقدوا نارا، فلما هموا بالدخول، فقام ينظر بعضهم إلى بعض، قال بعضهم: إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرارا من النار أفندخلها؟ فبينما هم كذلك، إذ خمدت النار، وسكن غضبه، فذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: " لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف " [89].
90) عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال: ادخلوها، فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها، فذكروا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: " لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة "، وقال للآخرين: " لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف " [90].
91) عن التيمي قال: خطبنا علي رضي الله عنه، على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة فنشرها، فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: " المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا "، وإذا فيه: " ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا "، وإذا فيها: " من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " [91].
92) عن مالك بن أوس النصري، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرا من ذلك، فدخلت على مالك فسألته، فقال: انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرحمن، والزبير، وسعد يستأذنون، قال: نعم، فدخلوا فسلموا وجلسوا، فقال: هل لك في علي وعباس، فأذن لهما، قال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين الظالم استبا، فقال الرهط: - عثمان وأصحابه -: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لا نورث ما تركنا صدقة " يريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على علي وعباس فقال: أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: فإني محدثكم عن هذا الأمر، إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المال بشيء لم يعطه أحدا غيره، فإن الله يقول: ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم الآية، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، وقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك حياته، أنشدكم بالله: هل تعلمون ذلك؟ فقالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما الله، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة، وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه، لتعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، وإلا فلا تكلماني فيها، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، فأقبل على علي وعباس، فقال: أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال: أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي، فأنا أكفيكماها[92].
93) عن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره أن علي بن أبي طالب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة - عليها السلام - بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لهم: " ألا تصلون؟ "، فقال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال له ذلك، ولم يرجع إليه شيئا، ثم سمعه وهو مدبر، يضرب فخذه وهو يقول: وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [الكهف: 54]، قال أبو عبد الله: " يقال: ما أتاك ليلا فهو طارق "، ويقال الطارق: " النجم "، والثاقب: " المضيء "، يقال: " أثقب نارك للموقد " [93].
94) عن حسين بن علي عليهما السلام أخبره: أن علي بن أبي طالب، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة، فقال لهم: " ألا تصلون "، قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [الكهف: 54][94].
95) عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه كان في جنازة فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض، فقال: " ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من النار أو من الجنة "، قالوا: ألا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر "، فأما من أعطى واتقى الآية[95].
96) عن ربعي بن حراش، أنه سمع عليا رضي الله عنه يخطب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار " [96].
97) قال علي: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم إلي: " أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق " [97].
98) عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك - بابن أبي طالب، فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألناه فقال: " جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم " قال: وكان سفيان، إذا ذكر عمرا، أثنى عليه وحدثنا إسحاق، أخبرنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، بهذا الإسناد مثله وحدثني زهير بن حرب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال سألت عائشة، عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليا فذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمثله[98].
99) عن ابن الحنفية، عن علي قال: كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: " يغسل ذكره ويتوضأ " [99].
100) عن محمد بن علي عن علي أنه قال: استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله فقال: " منه الوضوء "[100].
[1] صحيح البخاري - كتاب العلم - باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 105
[2] صحيح البخاري - كتاب العلم - باب كتابة العلم - حديث: 110
[3] صحيح البخاري - كتاب العلم - باب من خص بالعلم قوما دون قوم - حديث: 126
[4] صحيح البخاري - كتاب العلم - باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال - حديث: 131
[5] صحيح البخاري - كتاب الوضوء - باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: حديث: 175
[6] صحيح البخاري - كتاب الغسل - باب غسل المذي والوضوء منه - حديث: 265
[7] صحيح البخاري - كتاب الغسل - باب غسل ما يصيب من فرج المرأة – حديث: 288
[8] صحيح البخاري - كتاب الجمعة - أبواب تقصير الصلاة - باب تحريض النبي صلى الله عليه وآله سلم على صلاة الليل والنوافل - حديث: 1088
[9] صحيح البخاري - كتاب الجنائز - باب موعظة المحدث عند القبر - حديث: 1308.
[10] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج - حديث: 1497
[11] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج - حديث: 1503
[12] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب: الجلال للبدن - حديث: 1631
[13] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب: لا يعطى الجزار من الهدي شيئا - حديث: 1640
[14] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب: يتصدق بجلود الهدي - حديث: 1641
[15] صحيح البخاري - كتاب الحج - باب: يتصدق بجلال البدن - حديث: 1642
[16] صحيح البخاري - كتاب الحج - فضائل المدينة - باب حرم المدينة - حديث: 1780
[17] صحيح البخاري - كتاب البيوع - باب ما قيل في الصواغ - حديث: 1999
[18] - صحيح البخاري - كتاب الوكالة - باب وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها - حديث: 2198
[19] صحيح البخاري - كتاب المساقاة - باب بيع الحطب والكلإ - حديث: 2268
[20] صحيح البخاري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها - باب هدية ما يكره لبسها - حديث: 2493
[21] صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير - باب المجن ومن يترس بترس صاحبه - حديث: 2770
[22] صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير - باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة - حديث: 2794
[23] صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير - باب الجاسوس - حديث: 2866
[24] صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير - باب فكاك الأسير - حديث: 2903
[25] صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير - باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة - حديث: 2932
[26] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - حديث: 2942
[27] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 2961
[28] صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس - باب الدليل على أن الخمس لنوائب صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 2962
[29] صحيح البخاري - كتاب الجزية - باب: ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم - حديث: 3017
[30] صحيح البخاري - كتاب الجزية - باب إثم من عاهد ثم غدر - حديث: 3024
[31] صحيح البخاري - كتاب أحاديث الأنبياء - باب وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك - حديث: 3265
[32] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام - حديث: 3435
[33] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلى الله عليه وآله سلم: " لو كنت - حديث: 3489
[34] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلى الله عليه وآله سلم: " لو كنت - حديث: 3495
[35] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله - حديث: 3503
[36] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي - حديث: 3523
[37] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي - حديث: 3525
[38] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب تزويج النبي صلى الله عليه وآله سلم خديجة وفضلها رضي الله - حديث: 3627
[39] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب قتل أبي جهل - حديث: 3767
[40] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب قتل أبي جهل - حديث: 3769
[41] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب قتل أبي جهل - حديث: 3772
[42] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب فضل من شهد بدرا - حديث: 3782
[43] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب شهود الملائكة بدرا - حديث: 3800
[44] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب شهود الملائكة بدرا - حديث: 3801
[45] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب حديث بني النضير - حديث: 3827
[46] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله - حديث: 3850
[47] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله - حديث: 3851
[48] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب غزوة الخندق وهي الأحزاب - حديث: 3901
[49] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب غزوة خيبر - حديث: 3993
[50] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب غزوة الفتح - حديث: 4037
[51] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي - حديث: 4094
[52] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب مرض النبي صلى الله عليه وآله سلم ووفاته - حديث: 4191
[53] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - حديث: 4268
[54] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث: 4454
[55] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب هذان خصمان اختصموا في ربهم - حديث: 4474
[56] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء - حديث: 4611
[57] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب قوله: فأما من أعطى واتقى - حديث: 4666
[58] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب فسنيسره لليسرى - حديث: 4667
[59] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب قوله: وأما من بخل واستغنى - حديث: 4668
[60] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب قوله: وكذب بالحسنى - حديث: 4669
[61] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب فسنيسره للعسرى - حديث: 4670
[62] صحيح البخاري - كتاب فضائل القرآن - باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فخر - حديث: 4772
[63] صحيح البخاري - كتاب النكاح - باب نهي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم عن نكاح المتعة - حديث: 4827
[64] صحيح البخاري - كتاب النفقات - باب عمل المرأة في بيت زوجها - حديث: 5052
[65] صحيح البخاري - كتاب النفقات - باب خادم المرأة - حديث: 5053
[66] صحيح البخاري - كتاب النفقات - باب كسوة المرأة بالمعروف - حديث: 5057
[67] صحيح البخاري - كتاب الذبائح والصيد - باب لحوم الحمر الإنسية - حديث: 5211
[68] صحيح البخاري - كتاب الأضاحي - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها - حديث: 5258
[69] صحيح البخاري - كتاب الأشربة - باب ترخيص النبي صلى الله عليه وآله سلم في الأوعية والظروف بعد - حديث: 5279
[70] صحيح البخاري - كتاب الأشربة - باب الشرب قائما - حديث: 5300
[71] صحيح البخاري - كتاب الأشربة - باب الشرب قائما - حديث: 5301
[72] صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب الأردية - حديث: 5464
[73] صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب الحرير للنساء - حديث: 5510
[74] صحيح البخاري - كتاب الأدب - باب قول الرجل: فداك أبي وأمي - حديث: 5839
[75] صحيح البخاري - كتاب الأدب - باب الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض - حديث: 5872
[76] صحيح البخاري - كتاب الاستئذان - باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره - حديث: 5913
[77] صحيح البخاري - كتاب الاستئذان - باب المعانقة - حديث: 5920
[78] صحيح البخاري - كتاب الدعوات - باب التكبير والتسبيح عند المنام - حديث: 5969
[79] صحيح البخاري - كتاب الدعوات - باب الدعاء على المشركين - حديث: 6043
[80] صحيح البخاري - كتاب القدر - باب وكان أمر الله قدرا مقدورا - حديث: 6242
[81] صحيح البخاري - كتاب الفرائض - باب إثم من تبرأ من مواليه - حديث: 6386
[82] صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب الضرب بالجريد والنعال - حديث: 6408
[83] صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب رجم المحصن - حديث: 6442
[84] صحيح البخاري - كتاب الديات - باب العاقلة - حديث: 6523
[85] صحيح البخاري - كتاب الديات - باب: لا يقتل المسلم بالكافر - حديث: 6533
[86] صحيح البخاري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم - باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم - حديث: 6547
[87] صحيح البخاري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم - باب ما جاء في المتأولين - حديث: 6556
[88] صحيح البخاري - كتاب الحيل - باب الحيلة في النكاح - حديث: 6578
[89] صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية - حديث: 6746
[90] صحيح البخاري - كتاب أخبار الآحاد - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة - حديث: 6851
[91] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم - حديث: 6891
[92] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم - حديث: 6896
[93] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث: 6936
[94] صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب في المشيئة والإرادة: وما تشاءون إلا أن يشاء الله - حديث: 7049
[95] صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من - حديث: 7135
[96] صحيح مسلم - باب في التحذير من الكذب على رسول الله صلى الله تعالى - حديث: 2
[97] صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من - حديث: 138
[98] صحيح مسلم - كتاب الطهارة - باب التوقيت في المسح على الخفين - حديث: 440
[99] صحيح مسلم - كتاب الحيض - باب المذي - حديث: 482
[100] صحيح مسلم - كتاب الحيض - باب المذي - حديث: 483
إرسال تعليق